الشيخ عزيز الله عطاردي
555
مسند الإمام الصادق ( ع )
يتغير بأن يتحرك ويسكن ويسود ويبيض ويحمر ويصفر وتحله الصفات التي تتعاقب على الموصوف بها . حتى يكون فيه جميع صفات المحدثين ويكون محدثا تعالى اللّه عن ذلك علوا كبيرا ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فإذا بطل ما ظننتموه من أن اللّه يحل في شيء فقد فسد ما بنيتم عليه قولكم قال فسكت القوم وقالوا سننظر في أمورنا . ثم أقبل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم على الفريق الثاني فقال أخبرونا عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد اللّه فسجدتم لها وصليتم فوضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود لها فما الذي أبقيتم لرب العالمين أما علمتم أن من حق من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي به عبده . أرأيتم ملكا أو عظيما إذا سويتموه بعبده في التعظيم والخضوع والخشوع أيكون في ذلك وضع من الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير فقالوا نعم قال أفلا تعلمون أنكم من حيث تعظمون اللّه بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على رب العالمين قال فسكت القوم بعد أن قالوا سننظر في أمرنا . ثم قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم للفريق الثالث لقد ضربتم لنا مثلا وشبهتمونا بأنفسكم ولسنا سواء وذلك أنا عباد اللّه مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا وننزجر عما زجرنا ونعبده من حيث يريده منا فإذا أمرنا بوجه من الوجوه أطعناه ولم نتعد إلى غيره مما لم يأمرنا ولم يأذن لنا لأنا لا ندري لعله إن أراد منا الأول فهو يكره الثاني وقد نهانا أن نتقدم بين يديه . فلما أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعناه ثم أمرنا بعبادته